الشيخ محمد رضا الحكيمي

35

أذكياء الأطباء

الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي ، فإنّ عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه ، وكذلك إذا ضعف عن العمل لكبر فإنّ اللّه يكتب له من الأعمال الصالحة مثل ما كان يعمله في نشاطه . الأمراض زاجرة ومنبهة . . . ومنها أنّ الأمراض زواجر للعبد عن المعاصي ، فالأمراض بمنزلة الأسواط الّتي يضرب المؤدّب الولد بها . ومنها انّ الإنسان إذا كان صحيح البدن كان غافلا عن الوصية نائما عنها ولا يوقظه إلّا المرض إن كان لبيبا وإلّا فأكثر الناس في غفلة حتّى عند الموت . روى صاحب روضة الواعظين انّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهليّة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلّا ووصيّته تحت رأسه . وقال الصادق عليه السلام : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية . لعائد المريض ثواب عظيم : ومنها تحصيل الثواب لعوّاده ، روي عن الصادق عليه السلام أنّه إذا كان يوم القيامة نادى العبد إلى اللّه عزّ وجلّ فيحاسبه حسابا يسيرا فيقول : ما منعك أن تعودني حين مرضت ؟ فيقول المؤمن : أنت ربّي وأنا عبدك أنت الحيّ القيّوم الّذي لا يصيبك ألم ولا نصب ، فيقول عزّ وجلّ : من عاد مؤمنا فقد عادني ، ثم يقول له : أتعرف فلان بن فلان ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، فيقول : ما منعك أن تعوده حين مرض ؟ أما إنّك لوعدته لعدتني ، ثم لوجدتني به وعنده ، ثمّ